خطبة من صفات المؤمنين الخوف من يوم القيامة.pdf



من صفات المؤمنين الخوف من يوم القيامة

الشيخ السيد مراد سلامة

الخطبة الأولى

أما بعد : إخوة الإسلام حديثنا اليوم عن صفة من صفات أهل الإيمان صفة تدفع المسلم إلى الطاعات و تبعده عن الذنوب و المخالفات  عن صفة تزيد في إيمان المؤمن  إنها الخوف من يوم القيامة و من أهواله

إخوتاه الإنسان منا لا يدري ما الله تعالى فاعل به يوم القيامة .....................................

إذا النبيون والأشهاد قائمة       والجن والإنس والأملاك قد خشعوا

وطارت الصحف في الأيدي منشرة       فيها السرائر والأخبار تطّلع

فكيف سهوك والأنباء واقعة        عما قليل وما تدري بما تقع

أفي الجنان وفوز لا انقطاع له       أم الحميم فلا تبقي ولا تذر

تهوي بساكنها طوراً وترفعهم       إذا رجوا مخرجاً من غمّها قمعوا

طال البكاء فلم ينفع تضرعهم       هيهات لا رقة تغني ولا جزع

قال الله جل وعلا واصفاً عباده المؤمنين:{ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ }[النور:6-37] تعرفون لماذا؟ لأنهم كانوا يجلسون في بيوت الله، ويحافظون على الصلوات الخمس، ويؤدون الفرائض، قال" يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ" [النور:37]. كان ابن مسعود -رضي الله عنه- جالساً، فسمع أحد أصحابه يقول: ما أود أن أكون من أصحاب اليمين، إنما أود أن أكون من المقربين -لأنهم أعلى درجة من أصحاب اليمين- فقال ابن مسعود أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: [أما أن هاهنا رجلاً يود أنه إذا مات لم يبعث -يعني: نفسه- أود أنني إذا مت لا أبعث، وددت أنني شجرة تعضد] شجرة ثم تزول وتهلك كما تهلك الأشجار، ولا أبعث عند الله عز وجل يوم القيامة، "يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ" [النور:37]. هذا اليوم الذي كان يبكي منه أسلافنا، حتى كان أحدهم إذا أراد أن ينام لا يستطيع النوم "تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً "[السجدة:16]

وقال الله تعالى : (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ * لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ) [الزمر: 13- 16].

و قال الله تعالى واصفا عباده المؤمنين  ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩) إِنَّا ‌نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا [الإنسان: 9-10]

وفي مسند أبي يعلى من حديث ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «‌لَا ‌تَنْسَوُا ‌الْعَظِيمَتَيْنِ» قُلْنَا: وَمَا الْعَظِيمَتَانِ؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» , فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَرَى أَوَائِلُ دُمُوعِهِ جَانِبَيْ لِحْيَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوْ تَعْلَمُونَ مِنْ عِلْمِ الْآخِرَةِ مَا أَعْلَمُ، لَمَشَيْتُمْ إِلَى الصَّعِيدِ، فَلَحَثَيْتُمْ عَلَى رُءُوسِكُمُ التُّرَابَ»([1])

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مَا انْبَسَطْتُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ، وَلَا تَقَارَرْتُمْ عَلَى فُرُشِكُمْ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى ‌الصُّعُدَاتِ ‌تَجْأَرُونَ وَتَبْكُونَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي يَوْمَ خَلَقَنِي شَجَرَةً تُعْضَدُ وَتُؤْكَلُ ثَمَرَتِي»([2])

خوف الصحابة من أهوال يوم القيامة

اخوتاه : هيا لنتأمل حوال صحابة النبي صلى الله عليه وسلم و كان كان خوفهم من يوم القيامة و هم من هم صفوة خلق الله بع الأنبياء و المرسلين

وعن عمران بن مخلد قال :قال الحسن : إن المؤمن يصبح حزيناً ويمسي حزيناً لا يسعه غير ذلك لأنه بين مخافتين بين ذنب قد مضى لا يدري ما الله يصنع فيه وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من المهالك.

وعن قتاده قال :قال مورق العجلي : ما وجدتُ للمؤمن في الدنيا مثلاً إلا مثل رجل على خشبة في البحر وهو يقول :يا رب يا رب لعل الله أن ينجيه.

وعن بكير عن إبراهيم التيمي قال: ينبغي لمن لم يحزن في الدنيا أن يخاف أن يكون من أهل النار لأن أهل الجنة قالواْ [الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن] وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنه لأنهم قالواْ ﴿‌كُنَّا ‌قَبْلُ ‌فِي ‌أَهْلِنَا ‌مُشْفِقِينَ [الطور: 26]

قال الحسن - رحمه الله تعالى -: إن المؤمنين قوم ذلت والله منهم الأسماع والأبصار والأبدان حتى حسبهم الجاهل مرضى، وهم والله أصحاب القلوب ألا تراه يقول: وقالوا الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن والله لقد كابدوا في الدنيا حزناً شديداً، وجرى عليهم ما جرى على من كان قبلهم، والله ما أحزنهم ما أحزن الناس، ولكن أبكاهم وأحزنهم الخوف من النار. أهـ.

خوف أبي بكر رضي الله عنه :

قال الضحاك بن مزاحم -رحمه الله-: مر أبو بكر الصديق رضي الله عنه على طيرٍ قد وقع على شجرة فقال: طُوبى لك يا طيرُ تطير فتقع على الشجر ثم تأكل من الثمر ثم تطير ليس عليك حسابٌ ولا عذاب !

يا ليتني كُنت مثلك ؛ والله لوددتُ أني كنتُ شجرةً إلى جانتِ الطريق فمر عليَّ بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم إزدردني ثم أخرجني بعراً ولم أكن بشراً.!

هذا أبو بكر ثاني اثنين 

أبو بكر المبشر بالجنة

 أبو بكر الذي لو وزن إيمانه بإيمان الأمة لرجح إيمانه  يخاف من يوم القيامة فماذا أقول أنا و ماذا تقول أنت و كلنا ذوا خطا؟

خوف عمر رضي الله عنه :

وهذا عمر بن الخطاب في وجهه خطان أسودان من البكاء من خشية الله، وقيل أنه ربما تأثر بسماع الآية من القرآن حتى يعوده الناس في البيت مما أصابه، ومن ذلك أنه مرة قرأ سورة الطور إلى أن بلغ: ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾ [الطور: 7] فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه.

هل تتذكر متى بكت عيناك من خشية ربك ومولاك ؟!

خوف أبي الدرداء رضي الله عنه :

وهذا أبو الدرداء كان يقول : إن أشد ما أخاف على نفسي يوم القيامة أن يقال لي : يا أبا الدرداء ، قد علمت ، فكيف عملت فيما علمت ؟ وكان يقول : لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة ، ولا شربتم شرابا على شهوة ، ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ، ولخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم ، وتبكون على أنفسكم ، ولوددت أني شجرة تعضد ثم تؤكل .

خوف أبي هريرة رضي الله عنه :

* أخرج ابن سعد عن مسلم بن بشير، قال: بكى أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه - في مرضه، فقيل له: ما يبكيك، يا أبا هريرة؟ قال: أَمَا إنِّي لا أبكي على دنياكم هذه، ولكني أبكي لبُعد سفري وقلَّةِ زادي. أصبحت في صعود مهبطة على جنَّة ونار، فلا أدري إلى أيِّهما يُسلَك بي. ([3])

خوف التابعين من عذاب يوم القيامة

خوف يزيد بن مرثد:

قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر –رحمه الله-:

قلت ليزيد بن مرثد: ما لي أرى عينيك لا تجف؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله أن ينفعني به،

قال: يا أخي، إن الله قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حريا أن لا تجف لي عين

قال: فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله أن ينفعني به، فقال: والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي، فيعرض لي فيحول بيني وبين أكله، حتى تبكي امرأتي ويبكي صبياننا، ما يدرون ما أبكان

ولربما أضجر ذلك امرأتي فتقول يا ويحها: ما خصصت به من طول الحزن معك في الحياة الدنيا، ما تقر لي معك عين.(([4]))

خوف عمر بن عبد العزيز رحمه الله:

قال المغيرة بن حكيم -رحمه الله-: قالت لي فاطمة بنت عبد الملك: يا مغيرة، قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصياما من عمر، ولكني لم أر من الناس أحدا قط كان أشد خوفا من ربه من عمر، كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده، فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع "([5])

قال عبد السلام، مولى مسلمة بن عبد الملك -رحمه الله-:بكى عمر بن عبد العزيز فبكت فاطمة، فبكى أهل الدار لا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء، فلما تجلى عنهم العبر، قالت له فاطمة: بأبي أنت يا أمير المؤمنين، مم بكيت؟ قال: ذكرت يا فاطمة منصرف القوم من بين يدي الله عز وج‍ل، فريق في الجنة، وفريق في السعير، قال: «ثم صرخ وغشي عليه»([6])

الخطبة الثانية

إلهـي لا تعذبـنـي فإنـي       مقر بالـذي قـد كـان منـي

فمـالي حيلـة إلا رجائـي        لعفوك إن عفوت وحسن ظني

وكم من زلة لي في الخطايا        وأنت علـيّ ذو فضـل ومنّ

إذا فكرت فـي ندمي عليها        عضضت أناملي وقرعت سنّي

أجن بزهـرة الدنيـا جنوناً       وأقطع طـول عمري بالتمني

ولو أني صدقت الزهد عنها        قلبت لأهلهـا ظهـر المجـنّ

يظـن الناس بي خيراً وإني         لشرّ الخلق إن لـم تعف عنّي

الخوف من سوء المصير

إخوتاه من منا تذكر منصرف القوم من بين يدي الله تعالى لا يدري أيأمر به ذات اليمين أم يأمر به ذات الشمال

إخوتاه من منا تذكر يوم تبلى السرائر فتذكر ذنوبه ومعاصيه

كان سفيان الثوريّ يشتد قلقه من السوابق والخواتيم، فكان يبكي، ويقول: أخاف أن أكون في أمّ الكتاب شقيّاً. ويبكي، ويقول: أخاف أن أُسلَب الإيمان عند الموت.[7]

خشية ابن المنكدر من آية من القرآن.:

* بكى محمد بن المُنكَدِر ليلةً فكثر بكاؤه حتى فزع أهلُهُ، فأرسلوا إلى أبي حازم، فجاء إليه فقال: ما الذي أبكاك؟ قد رُعتَ أهلكَ. قال: مرَّت بي آية من كتاب الله - عز وجل -: {وَبَدَا لَهُم مِنَ اللهِ مَا لَم يَكُونُوا يَحتَسِبُونَ} [سورة الزمر: الآية 47]، فبكى أبو حازم معه، فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرّج عنه فزدته.[8]

عبد الواحد بن زيد -رحمه الله-:

قال عبد الواحد بن زيد -رحمه الله-:« يا إخوتاه ألا تبكون شوقا إلى الله ؟ ألا إنه من بكى شوقا إلى سيده لم يحرمه النظر إليه .

يا إخوتاه ألا تبكون خوفا من النار ؟ ألا إنه من بكى خوفا من النار أعاذه الله منها ،

يا إخوتاه ألا تبكون خوفا من العطش يوم القيامة ؟ ألا إنه من بكى خوفا من ذلك سقي على رءوس الخلائق يوم القيامة ،

يا إخوتاه ألا تبكون ؟ بلى ، فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا ، لعله أن يسقيكموه في حظائر القدس مع خير الندماء والأصحاب من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .

ثم جعل يبكي حتى غشي عليه»([9])

خوف صالح المري رحمه الله

قال الحسن بن حسان رحمه الله-: كنا يوما عند صالح المري وهو يتكلم ويعظ، فقال لرجل حدث بين يديه: اقرأ يا بني فقرأ الرجل: {وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} [غافر: 18]

فقطع عليه صالح القراءة فقال: وكيف يكون للظالمين حميم أو شفيع والطالب له رب العالمين، إنك والله لو رأيت الظالمين وأهل المعاصي يساقون في السلاسل والأغلال إلى الجحيم حفاة عراة مسودة وجوههم مزرقة عيونهم ذائبة أجسامهم ينادون يا ويلاه يا ثبوراه ماذا نزل بنا؟ ماذا حل بنا؟ أين يذهب بنا؟ ماذا يراد منا؟ والملائكة تسوقهم بمقامع النيران فمرة يجرون على وجوههم ويسحبون عليها متكئين، ومرة يقادون إليها عنتا مقرنين، من بين باك دما بعد انقطاع الدموع ومن بين صارخ طائر القلب مبهوت، إنك والله لو رأيتهم على ذلك لرأيت منظرا لا يقوم له بصرك ولا يثبت له قلبك ولا يستقر لفظاعة هوله على قرار قدمك. ثم نحب وصاح يا سوء منظراه ويا سوء منقلباه وبكى وبكى الناس، فقام شاب به تأنيث فقال: أكل هذا في القيامة يا أبا بشر قال: نعم والله يا ابن أخي، وما هو أكبر من ذلك لقد بلغني أنهم يصرخون في النار حتى تنقطع أصواتهم فلا يبقى منها إلا كهيئة الأنين من المدنف، فصاح الفتى إنا لله واغفلتاه عن نفسي أيام الحياة، ويا أسفى على تفريطي في طاعتك يا سيداه واأسفاه على تضييع عمري في دار الدنيا ثم بكى واستقبل القبلة، ثم قال: اللهم إني أستقبلك في يومي هذا بتوبة لك لا يخالطها رياء لغيرك، اللهم فاقبلني على ما كان مني واعف عما تقدم من عملي، وأقلني عثرتي، وارحمني ومن حضرني، وتفضل علينا بجودك أجمعين يا أرحم الراحمين لك ألقيت معاقد الآثام من عنقي، وإليك أنبت بجميع جوارحي صادقا بذلك قلبي، فالويل لي إن أنت لم تقبلني، ثم غلب فسقط مغشيا عليه فحمل من بين القوم صريعا يبكون عليه ويدعون له. وكان صالح كثيرا ما يذكره في مجلسه يدعو الله له ويقول: بأبي قتيل القرآن بأبي قتيل المواعظ والأحزان ([10])



([1]) - «ضعيف الترغيب والترهيب» (2/ 432):

([2]) - أخرجه ابن ماجه (4190) ، والبزار (3524)

([3]) -[حياة الصحابة: 2/693 695 696]

([4]) - حلية الأولياء [5/164

([5]) - الزهد والرقائق ص (308) ، تاريخ دمشق (45/235) ،حلية الأولياء (5/260)

([6]) - حلية الأولياء (5/269)

[7] -[جامع العلوم والحِكَم، لابن رجب الحنبليّ: 1/125]

[8] -[أحسن المحاسن، لأبي إسحاق الرقِّي: ص 177].

([9]) - صفة الصفوة (2/191)

([10]) - حلية الأولياء [6/165]

رابط تحميل الخطبة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطبة فيض الإله بخلق المواساة.pdf

الحقوق العشر للوطن في الإسلام

خطبة الحفاظ على الأوطان من المعاصي التي تدمر البلدان.pdf