تذكرة الأقران بميادين الاجتهاد في شهر شعبان.pdf
تذكرة الأقران بميادين الاجتهاد في شهر شعبان
للشيخ السيد مراد سلامة
الخطبة الأولى
أما بعد: أحباب رسول الله –صلى الله عليه وسلم-كل عام أنتم بخير فها هي
مواسم الخيرات وها هي سحائب الرحمات وها هي أسواق الأخيار قد فتحت أبوابها ونادت
طلباها وهي تقول:
مضى رجب وما أحسنت فيه --- وهذا شهر شعبــان المبارك
فيا من ضيع الأوقات جـهلاً --- بحرمتها أفق واحـذر بوارك
فسوف تفارق اللذات قـسراً --- ويخلي الموت كرهاً منك دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا --- بتوبة مخلص واجعـل مدارك
على طلب السلامة من جحيم --- فخير ذوي الجرائم من تدارك
فإن حكمة الله جل
وعلا اقتضت أن يجعل هذه الدنيا مزرعةً للآخرة , وميداناً للتنافس , وكان من فضله عز
وجل على عباده وكرمه أن يجزي على القليل كثيراً , ويضاعفَ الحساب , ويجعلَ لعباده مواسم
تعظم فيها هذه المضاعفة , فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات , وتقرَّب
فيها إلى مولاه بما أمكنه من وظائف الطاعات , عسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات , فيسعد
بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات , قال الحسن رحمه الله في قول الله
عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن
يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} (62) سورة الفرقان , قال: " من عجز بالليل
كان له من أول النهار مستعتب , ومن عجز بالنهار كان له من الليل مستعتب " .
عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَحْلُوفُ
رَسُولِ اللَّهِ، مَا أَتَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ
رَمَضَانَ، وَلَا أَتَى عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْ
رَمَضَانَ، وَذَلِكَ لِمَا يُعِدُّ الْمُؤْمِنُ فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ
لِلْعِبَادَةِ، وَمَا يُعِدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُ مِنْ غَفَلَاتِ النَّاسِ
وَعَوْرَاتِهِمْ هُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِ يَغْتَنِمُهُ التَّاجِرُ» " ([1])
أخي المسلم: ها
هي قد هبت علينا النفحات وجدها العارفون و اغترف منها المحبون حالهم كحال يعقوب –
عليه السلام {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ } [يوسف: 94]
لذا ينبغي
علينا ونحن على عتباته أن نجتهد وأن نشمر عن سواعد الجد قال ابن قيِّم الجوزيَّة رحمه
الله: " السَّابِقُونَ في الدُّنْيا إلى الخَيْراتِ هُمْ السَّابِقُونَ يومَ القَيامةِ
إلى الجنَّات "([2])
العنصر الثاني: لماذا ينبغي عليك الاجتهاد في
شعبان؟
أولاً:
حتى يتعود الإنسان منَّا فعل الخيرات وترك المنكرات فيكون له سجية وطبع وعادة، فعَنْ يُونُسَ بْنِ
مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله
عليه وسلم -، قَالَ: الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، مَنْ يُرِدِ
اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ. ([3])
المراد منه والله
اعلم أن الإنسان مجبول على الخير قال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها لا
تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون وقال صلى الله عليه وسلم
ما من مولود لا وقد يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه الحديث والشر
لجاجة واللجاجة بالفتح الخصومة ويقال للنفس اللجوج لأنه منصوب بعداوة الإنسان كما جاء
في الخبر اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك فالمراد منه أن النفس تتلج وتضطر إلى الشرارة
فالواجب على كل إنسان أن يزيل تلك الشرارة عن نفسه بما جاء من موعظة الله ورسوله فإن
الأنبياء قد بعثوا التزكية النفوس قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها
قال الغزالي –
رحمه الله-في الإحياء: من لم يكن في أصل الفطرة جوادا مثلا فيتعود ذلك بالتكلف ومن
لم يخلق متواضعا يتكلفه إلى أن يتعوده وكذلك سائر الصفات يعالج بضدها إلى أن يحصل الغرض
وبالمداومة على العبادة ومخالفة الشهوات تحسن صورة الباطن (والشر لجاجة) لما فيه من
العوج وضيق النفس والكرب والعادة مشتقة من العود إلى الشيء مرة بعد أخرى
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم " عودوا قلوبكم الرقة " فحث على تعويده
ليؤلف فيسهل.
اعترض كلب في طريق
عيسى عليه السلام فقال: اذهب عافاك الله فقيل له: تخاطب به كلبا؟
قال: لسان عودته الخير فتعود
وقال الحكماء: واللجاج
أكثر ما يستعمل في المراجعة في الشئ المضر
ومن الفقه في
الدين عمل الخيرات في كل الأوقات، وخصوصاً الأوقات الفاضلات. ([4])
ثانياً:
الاجتهاد في شعبان يكون استعداداً لرمضان:
وكما هو معلوم أن رمضان من الأوقات الفاضلات، ومن النفحات الربانية على
الأمة المحمدية، والأمر كما قال خير البريةr عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ
رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَفَحَاتٍ مِنْ
رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ
يَسْتُرَ عَوْرَتِكُمْ وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ» ([5])
(اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله) جمع نفحة
وهي العطية من نفح الطيب إذا فاح وخرج منه رائحة كذلك العطية تخرج من المعطي وفيه الأمر
بالتعرض لنيل الخير في كل حين من الأحيان فإنه قد يوافق ساعة الإجابة (فإن لله نفحات
من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده) فتعرضوا لها لعلها تصيبكم وأحسن الرافعي رحمه
الله في قوله:
أقيما على باب الكريم أقيما ... ولا تنأيا من سبوحه فتهيما
وللنفحات الطيبات تعرضا ... لعلكما تستنشقن نسيما
(وسلوا الله تعالى أن يستر عوراتكم) عطف على اطلبوا الخير، فيحتمل أنه تفسير
له وأن من سأله ذلك فقد طلب الخير، ويحتمل أنه تخصيص بعد التعميم إفادة لأهمية ما ذكر،
والعورة كل ما تستحي منه إذا ظهر (وأن يؤمن روعاتكم) جمع روعة وهي المرة من الفرع وإنما
خص - صلى الله عليه وسلم - هاتين الخلتين من المطلوبات لأنهما من أعظم المصائب الباطنة
والظاهرة فإن كشف السوء أعظم فضائح الظاهر والفرع أعظم مصائب الباطن وذلك لأن انكشاف
العورة لا يكون إلا عند انتهاء الإنسان إلى أسوأ الأحوال وأشقها ولذلك عوقب به أبو
البشر آدم - عليه السلام - وزوجه كما حكى الله تعالى ونسبه إلى إبليس لما كان هو السبب،
وامتن علي بني آدم بإنزال اللباس الذي هو يواري العورات فسؤال سترها سؤال اللطف فيما
توجبه من أسباب العقوبات وللمغفرة إن قارف الذنوب، ويحتمل أن يراد بالعورات الخطايا
وسترها مغفرتها وأنه لا يكشف فاعلها يوم العرض عند الخلائق ولا في دار الدنيا والأولى
حمله على الأمرين ليشملها من باب عموم المجاز وأما سؤال تأمين الروعات فهو دعاء يدفع
ما هو أعظم مصائب القلب فإن الفزع وهو الخوف
أعظم ما يصاب به القلب، ولذا امتن الله على أوليائه بأنه لا خوف عليهم، وجعل
الأمن من صفات سكان الجنان فقال: {وَهُمْ في الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] وإيقاع
التأمين على الروعة مع أنه لذي الروعة مجاز عقلي ويأتي من دعائه - صلى الله عليه وسلم
-: "اللهم استر عورتي وآمن روعتي"، ([6])
ثالثا
تعظيم رمضان ولذلك جاء في
الحديث الذي أخرجه الترمذي والبيهقي بسند فيه مقال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ
رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: شَعْبَانُ لِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ
أَفْضَلُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ."([7])
(لتعظيم رمضان) أي لأجل تعظيمه لكونه يليه، فصومه كالمقدمة لصومه وهذا لعله
قاله قبل أن يعلم فضل صوم محرم أو أن ذلك أفضل شهر يصام كاملا وهذا أفضل شهر يصام أكثره
كما يشير إليه رواية صوم في شعبان أو أن ذاك أفضل شهر يصام مستقلا وهذا أفضل شهر يصام
تبعا
العنصر الثالث مجالات الاجتهاد:
المحافظة على
الفرائض، وعدم التفريط فيها، والإكثار من النوافل عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ
عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ
عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ
عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا
أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي
يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي
بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ،
وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ
المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " ([8])
الإكثار من الصيام في
شعبان: عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ
-صلى الله عليه وسلم-أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-يَصُومُ
حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ وَمَا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ
إِلاَّ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ في شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في
شَعْبَانَ. "([9])
عن أزهرَ بنِ سعيدٍ، عن أمِّه
أنَّها كانتْ تصومُ رجبَ، فقالتْ: ودخلتْ على عائشةَ رضي اللهُ عنها فذكرتْ لها
أنَّها تصومُ رجبَ، فقالتْ عائشةُ:
إِن كنتِ صائمةً شهراً لا محالةَ فصُومي شعبانَ، فإنَّ
فيه الفضلَ، قالتْ: ذُكرَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ناسٌ يَصومونَ رجبَ،
فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فأَينَ هُم عن صيامِ شعبانَ» ؟!"([10])
ويستحب الإكثار من الصدقة، وقراءة القرآن في شعبان:
يقول ابن رجب ـ رحمه الله ـ كما في "لطائف
المعارف":
"والصيام في شعبان
كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة،
بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده, ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته؛
فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.
ـ ولما كان شعبان
كالمقدمة لرمضان، شُرِع
فيه ما شُرِع في رمضان، من الصيام،
وقراءة القرآن؛ ليحصل التأهب لتلقي رمضان،
وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن
أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم
الكريم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة
للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم
تسليما.
أما بعد:
حرص السلف على الاجتهاد في شعبان:
إخوة الإسلام هيا لنرى حرص سلف هذه الأمة على الطاعة والعبادة
في شهر شعبان وكيف كانوا يستعدون لشهر رمضان:
فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
عن أنس t قال:
"كان المسلمون إذا دخل شعبان، انكبوا على المصاحف
فقرءوها، وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان"
([11])
قال سلمة بن كهيل:
"كان يقال: شهر شعبان شهر القراء"([12])
وكان حبيب بن أبى ثابت-رحمه الله-يقول: "إذا دخل شعبان قال:
هذا شهر القراء "([13])
وكان عمرو بن قيس الملائي:
"إذا دخل شعبان أغلق حانوته، وتفرغ لقراءة القرآن"
([14])
ثالثاً:
الاجتهاد في شعبان من أجل أنه ترفع فيه الأعمال:
عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ
أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ:
«ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ
شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ
يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"([15])
رابعاً: الاجتهاد في شعبان حتى لا تكتب فيه من الغافلين:
فقد بيَّن النبي الأمين r : أن شهر شعبان
شهر يَغفلُ فيه وإذا غفل الناس عن شعبان، لم يكن للمؤمنين أن يغفلوا عنه، فإن
المؤمنين مُقْبِلون دوماً على ربهم، لا يغفلون عن ذكره، ولا ينقطعون عن عبادته،
فهو سبحانه الذي يُدبِّر شئونهم، ويصلح أحوالهم، ويأخذ بنواصيهم إليه أخذ الكرام عليه،
فالمؤمنون يعلمون أن البعد عن الله سبب الشقاء والخسران،
كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ
وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (المنافقون:9)
كما قال الحسن البصري ـ رحمه الله
ـ: "المؤمن
في الدنيا كالغريب، لا يجزع من ذلها، ولا ينافس في عزِّها، له شأن وللناس
شأن".
خامسا: تعلم أحكام الصيام:
والمؤمن ابن وقته فينغي عليك عبد الله
أن تتعلم أحكام الصيام لان تعلم أحكامها فرض عليك حتى لا تقع فيما يخل أو يبطل
صيامك وأنت لا تعلم فتأثم
فالصيام له شرائط وجوب وفرائض ومفسدات
فلا بد من معرفتها ومراعاة الشروط والفرائض وتجنب المفسدات.
وكل ذلك يحتاج المسلم إلى تعلمه والفقه
فيه
سادسا: عقد العزم الصادق والهمة
العالية على تعمير رمضان بالأعمال الصالحة:
قال تعالى: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ
خَيْرًا لَهُمْ} [محمد:21]، وقال جلا وعلا: {وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ
لَهُ عُدَّةً َ} (46) سورة التوبة، وتحري أفضل الأعمال فيه وأعظمها أجراً.
الدعاء
........................................
[1] - مسند أحمد ط الرسالة (14/ 104)
[2] - حادي الأرواح (ص: 79)
[3] - صحيح ابن حبان - محققا (2/ 8)أخرجه ابن ماجة "221"
والطبراني في "الكبير" 19/ "904"، وابن عدي في
"الكامل" 3/1005،
[4] - فيض القدير (3/ 680)
[5] - أخرجه الطبراني (1/250 ، رقم 720) السلسلة الصحيحة - مختصرة (4/ 511)
[6] - التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 432)
[7] - أخرجه الترمذي (3/51 ، رقم 663) ضعيف الجامع:1023)
[8] -أخرجه البخاري (5/2384، رقم 6137)
[9] - أخرجه أحمد 6/128 و143 و 165
و 189 و233 و268، وابن أبي شيبة 3/103، والبخاري "1970"
[10] - أخرجه الشجري في «أماليه» (1/ 262) من طريق المخلص به. وإسناده ضعيف
[11] - لطائف المعارف لابن رجب (ص: 135)
[12] - لطائف المعارف لابن رجب (ص: 135)
[13] - لطائف المعارف لابن رجب (ص: 135)
[14] - لطائف المعارف لابن رجب (ص: 135)
[15] -أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/377 ، رقم 3820) صحيح الجامع: 3711
,الصحيحة: 1898
تعليقات
إرسال تعليق